.. ” عصفورة ” جميلة هي . طيبة .. ودود .. تحب الحياة .. تحب السعادة .. تحب الحب .
تودد ” العصفور ” إليها .. بذل قصارى جهده من أجل الاستحواذ على قلبها الطيب … عمل المستحيل من أجل ذلك .. وفي النهاية أسلمت إليه الروح .. وأسلمت القلب … وأسلمته جسدها .
كانت تحلم بالسعادة .. بالحياة .. بالحب الأبدي .. بنت قصوراً من السعادة في خيالها .. وسكنتها كلها ولم تكتف بها .. بل تمنت لو أن يكون لديها المزيد من الخيال .. ليكون لها المزيد من القصور .
راح ينتف ريشها بمنقاره تحت ستار وغطاء الحب !!.. حتى وصل الصدر .. فوق القلب مباشرة .
لم يلبث أن ثقب الصدر بمنقاره .. راح يمزق القلب وهو يبتسم ابتسامة صفراء .. ولم يلبث أن أخرج القلب من موضعه وثمة دمعة غريبة تترقرق في عينيه .. وألقى به إلى البعيد البعيد ..
العصفورة الرقيقة الطيبة .. كانت ببراءتها وسذاجتها تحسب أن هذا وذاك هو من أصول لعبة الحب ؟؟!! .
ولم تلبث أن تهاوت إلى الأرض شبه ميتة ..
زغردت نفسها وهي تراه يحملها بمنقاره الحاد ليطير بها في الفضاء الفسيح .. حسبته سينقلها إلى عالم السعادة الأبدية في السماء .. ارتعشت سعادة وفرحاً .
لم يلبث أن طوح بها … فوق كومة عظيمة من جثث العصافير الميتة ؟؟!! ذوات القلوب المنزوعة من صدروها .
قبل أن تغيب عن الوعي تماماً .. في نوم أبدي طويل .. كانت ترى ” العصفور ” عن بعد .. وهو ينتف ريش ” عصفورة ” أخرى .. ويخرج قلبها من صدرها .. وهو يبتسم ابتسامة صفراء .. وثمة دمعة غريبة تترقرق في عينيه ؟؟!!

(( انتهى النص … وما زالت دموع التماسيح في عيون العصفور .. وما زال ينتف ريش العصافير .. ويخرج قلوبها من صدورها وهو يبتسم ابتسامة صفراء .. وثمة دمعة غريبة تترقرق في عينيه ؟؟؟!! )) …

أضف تعليقاً