منذ أن هجرت الدّجاجة خمّه، ما سمعنا له صياحا،ً تبدّلت هيئته وانطفأ بريق ريشه.
اليوم قفزت على حائط الحديقة (زيغة*) الجيران وراحت تتبختر بخيلاءٍ كمهرةٍ أصيلةٍ؛ عندما رأها دبَّت الحياة في عروقه الميِّتة؛ انتصب عرفه* واشرأبت رقبته منتفشاً ريشها، بحثَرَ تراب الأرض، رفرف بجناحيه، ووقف على سطح الخم، دار بحركةٍ استعراضيةٍ فانحشر ذيله في نتوء الشّبك المعدني، عندما أكمل دورته انتبهت (الزّيغة) إلى مؤخرته المكشوفة؛ قاقت باستهزاءٍ ورفرفت عائدةً إلى أرضها بينما دخل هو إلى قنّه منكّس العرف من جديد.
———————————————————————-
الزّيغة: دجاجة في ريعان الصبا لم تجلس على بيضٍ بعد.
العرف: ما يكون على رأس الديك أحمر اللون.

أضف تعليقاً