ظننته في تلك اللّحظ، وهو يتحدّث عن نفسه، “دونكيشوط ديلامانشا” محارب الطواحين ومن فرط مسافة سرده لمغامراته، خشيت عليه من السقوط، لكنّه راح يبصق ذات اليمين وذات الشّمال وفي كلّ اتّجاه، عندها أوشكت كلّ مناديلي الورقية على النّفاد، فتظاهرت بأنّه مجرّد عرق، وأنّي مصدّقه، وكلّما قلت له: ايه…! تمادى في البصاق وازداد اشتياقه، كان يظنّني أرغب في سماع نميمته… لطمت كأس الشاي عمدا، ساح باتّجاهه، قام؛ حضر النّادل لينظّف المكان…
- دونكيشوط الشَّرِهُ
- التعليقات