قرّر أن يخرج من مكمنه الهزيل، والانخراط مع الكافّة ؛ شحذ لسانه، هَيِئَ نفسه للرّد على كلّ التّحايا الّتي توجّه له بأحسن منها .
على مفترق طرق أربع وقف محاذِراً من سلاطة اللّسان، فأعطى الطّريق حقّة.. طال وقوفه.. لم ينبس ببنت شفة.. تشتّتَ نظره يمنةً ،ويسرةً. لم يستطع إحصاء أعداد العابرين في الإتجاهات الأصليّة ؟. هالَه دأب المّارة !!. كأنّها أصابتهم حالة من البُكم والصّمم.. انتظركثيراً…
هيهات لم يشعر به أحد. خشيّ أن يقفزَ من بين وجنتيه الوجه الأخر، وتتحقّق نبوءة الرّجل القابع على الشّاطئ الآخر يرصد خيرات البلاد طوال الوقت، ويُغذّي بشراهة فينا النرجسيّة قاتلة الحضارات والأمم، اِصطَبَر .
- ديدبان
- التعليقات