تَسَوَّرَهَا بِمعصَمِهِ مُنتَظِرًا سَاعَةَ الصِّفْر، مُتَقَرفِصٌ رَاقِدٌ مُتَخَندِقٌ ومن ثُقبِ المُوَجِّهِ ينظرُ إلى رَأسِ الشُّعَيرَةِ وبِمُوَازَاةِ قُبَّةِ صَخرَتِنَا هُنَاك… مُرتَجِفٌ جُندِيٌّ صَهيُونِيّ!
-فِي أَسفَلِ مُنتَصَفِ الهَدَف، الآن… تَسدِيد…
مَاذَا؟!
-الاتِّصَالُ مُعَطَّلٌ والإِمدَادُ مَقطُوعٌ والإِرتِجَالُ مَسمُوحٌ.
-إذن، تَصوِيبٌ من جديد…
-الحمدُ لله! رؤوسُ العَدُوِّ مُشتَعِلَة…
لَكِن،
مَاؤُنَا نُزُرٌ، خُبزُنَا يَبِسٌ، عَشرُ رَصَاصَاتٍ ذَخِيرَتُنَا لِكُلِّ جُندِيٍّ، أزيزُ قَذَائِفِ طَائِرَاتِهِم فَوقَنَا، مِنَ البَحرِ دَبَّابَاتُهُم أَرتَالٌ أَرتَالٌ حَولَ سَرِيَّتِنَا؛ عَلَى تَلَّةِ ذَخِيرَةِ الأَقصَى الغَيمُ مُلتَهِبٌ دُونَ أَعنَاقِ نِيرَانِهِم…
-يَا إِلَهِي! أَ نُورٌ وَحُورٌ وَأَنَا وَإِخوَتِي تَحتَ الأَنقَاض؟!
بَعدَ أَربَعَةٍ وَخَمسِينَ عَامًا مِن مَعرَكَةِ “تَلَّةِ الذَّخِيرَةِ” عَلَى أَسوَارِ القُدسِ، جَرَّافَةُ بَنِي صَهيُون عَلَى أَشفَارِهَا:
(رُفَاتٌ وِسَادَتُهَا عَلَمٌ أُردُنِيٌّ بَينَ أَعلامٍ شَقِيقَة، وَسَاعَةُ يَدٍ مُتَوَقِّفَة).
- ذاكرة تلّ الذّخيرة
- التعليقات


