… رأيت رجلا يحملق في الناس، ويحدق بعينية اللواتي يغمرها الحزن، ويملأها الأسى… أخذني العطف إليه مسرعا… فقلت له – بعد السلام – مسليا عليه ما بك أيها الوسيم الذي غمرته السعادة، وأغرقه السرور، بشوش المحيا طلق الوجه…
فانجذب إلي قائلا دون تردد ولا التفات، قائلا لي مختصرا الكلام، وبكل آلامه يتحدث، والتفل يلفظ من فمه، لقد أسدلت لها قلبي، وافترشت لتلك… فؤداي، ومنحتها كلي، ولم أبخل؛ داعيا الله أن يزرع مودتها في روحي، وأن يسعدني بها، وهي بي، وأن تكون قرة العين، وأن يجعل غرس حبنا يانعا في السماء… ونحن في طريق الحياة نمضي والحب يزيد اشتعالا… فجأة لا أدري ما وقع!! وماذا تخيل عني…؟ والطريق بادية؛ وذلك أول الخطو وبداية السفر… أن أبانت عن غبائها بكذبة لا تخفى ولو على الصبيان.. فما وجدت إلا الابتعاد عنها؛ فهو لي دواء وشفاء، غير متوان ولا متردد.. وإلا العيش معها موسوسا، شاكا… قد يلقي بي في متاهات الهوى، والحب الكذوب، والعشق السامد… فاللوم عليها أن كدرت الحب، وسودت بياضه أن كذبت وأخلفت العهد المبروم بكتاب الله وسنة الرسول… فلا تطلبوا مني عفوا، فبدايات الخيانات الكذب، واعوجاج الطريق بدايته…
والأغرب الذي زاد الطينة طينة وبلة… أن ظنت نفسها ذكية… فلا تنسي أن تخبري الناس أن الكذب رأس السيئات، وبداية الخطيئات…
قلت له؛ من تلك؟
فقال اسمها لا يدل عليها، فرجاء لا تسألني عنها أبدا!!، فالكذب مر أفسد عني حلاوة الحياة…
- ذكاء الأغبياء
- التعليقات
