نقرات المطرعلى بلور النافذة أحيت ذكراه في قلبها. اغرورقت عيناها بالدموع، أحست بيده على كتفها، أغمضت عينيها وسافرت بعيدا بعيدا. يوم اللقاء الأول، آه من ذلك اليوم. انشدت إليه وانشد إليها. قالت له:
– أحس أنني أعرفك
– وأنا كذلك
– لكن أين؟ لا أتذكر
ابتسم وابتسمت. دعاها لفنجان قهوة، فلبت. ومن يومها تألقت شمس حبهما.
عادت لتذوب مع قطرات المطر لعلها تنسى. لكن ذكراه حاصرتها، فقد كان كنه حياتها.
وزاغت نظراتها فجأة، وانخلع قلبها، وتبدى وجه أبيها عابسا صائحا فيها:
– لم تجدي لك حبيبا إلا هذا! ابن بائع الخردوات!

أضف تعليقاً