فَتَحَتْ الباب ، دَخَلَتْ ، قَفَزَ إليها كالمَهووسِ فَرِحاً ، ضَمَّها إليه بِقوةٍ، التَفَّ مِن حولِه أولادُه و الزوجةُ بِصَمتِ الذُهول ، ألقَتْ بِرأسِها على كَتِفِه
لِيَدورَ بها حول نفسه و مازالَ يُشَدِّدُ الضَمَّ حتى تَداخَلَت الضُلوع، يسألُها بِلهفَةِ اللقاء:
– كيفَ أتيتِ ؟!، كيفَ وَصَلتِ لِهُنا ؟، كيفَ قَطَعتِ الحدودَ و السُدود ؟، كيفَ عَرَفتِ بَيتي؟!.
و مازالَ يَدورُ حَولَ نفسِه مُشَدِّداً الضَمَّ مُواصِلاً أسئلةً لا تَنقَطِع، و مازالت تُلقي بِرأسِها على كَتِفِه دونما جواب، لِتَصرُخ به الزوجةُ وَسَطَ ذُهولِ الأولاد:
– إنته حاضِن نَفسَك وِ بِتكَلِّم فِ مين؟!!.

أضف تعليقاً