خال أنه صحا على زّقزقة العصافير وهى تنقر {شيش} شباك حجرته الضيقة كعادتها منذ إِحالته لسن التقاعد !.
ما بين النوم واليقظة وجد نفسه وسط ميدان فسيح عاريًا تمامًا كما ولدته أمه , وكِلْتا يَدِاه مغلولتان بعارضة خشبية ملفوفة فوق رأسه .. أعلى من امتداد ذِراعيه .. فى حين لم تر عيناه الدُعَامْتين اللتين كانتا تحملان العارضة .. بينما كلتا قدميه كانتا بالكاد تلامسان الأسفلت المشتعل حوله .
تذكر ما قيل حول ابن مريم .
فجأة ..
لمح طائرًا يشبه طائر {الرُّخ} يشق الفضاء .. يضرب بجناحيه الغيامَ الملَبَّدَ بقِطرِ الفساد بين السماء والأرض .. الجاثِمَ فوق الصدور .. ما لَبِثَ أن سقطت كُرات الثلج الشاهى البياض ، فانطفأت النيران المستعرة بسُوَيْداء أمعائِه .
استَيْقَظَ .. تيقن .. أن ثورات الربيع العربى ماضية إلى طريقها المحتوم .
- رؤيا
- التعليقات