تتراوح مساحة كتابة القصة القصيرة جدًّا بين أنماطٍ أربعة:
1ـ ققج بفكرة واضحة و تأويل وحيد…أي خطُّ سيرِها مستقيم…و هذا النمط غالبًا لا يمتلك هدف ماورائي للنص…و يكون غالبًا أقرب إلى النكتة أو الطُّرفة أو الخبر أو الصورة الفوتوكوبية للحدث.
2ـ ققج بطابع تلغيزي مفرط…تضيع فيها الفكرة و الرسالة المبتغاة من النص…و تصبح مهمة المتلقي و القارئ لها هي البحث عن فك شيفرات تلك النصوص…و تلك النصوص هي ما أسميها النصوص التي تعيش في فكر و قلب الكاتب فقط.
3ـ ققج بفكرة واضحة و تأويل خطي مفرد…لكن مع هدف ما ورائي للنص يتمُّ استقراؤه من خلال أفكار النص و أحداثه التي قد تبدو ساذجة للوهلة الأولى لكنَّ تمعَّنها بشكل جيد يفضي إلى ذلك الهدف ليبدو النص بعيدا عما ورد في النمط الأول.
4ـ ققج تطرح فكرتها بطابع الإضمار و الإيحاء و هي ذات مساق دائري غالبا أو متعرج أحيانا ما بين العنوان و القفلة، تثير و تحفز المتلقي للقراءة و التأويل و لا تشطُّ به بعيدًا عن مغزى الفكرة الأساسية لكنها تجعله يدور في فلكها ليصنع قصصًا موازية لها ترتكز على فكرة النص الأساسي و هذه برأيي المتواضع ما أسميها القصة القصيرة جدًّا الولَّادة.
فأيًّا ما كتبت صديقي من هذه الأنماط فأنت تكتب قصة قصيرة جدًّا، و لكن أمامك دومًا الفرصة لاختيار الكتابة بالنمط الأفضل حسب ما تراه يتوافق مع رؤاك و مقدراتك الكتابية.

أضف تعليقاً