عادت سلمى إلى البيت القديم بعد سنوات، قلبها يرتجف. عبقت رائحة الياسمين اليابس في الهواء، فاتحة بابًا غير مرئي في جدار النسيان. هناك، لاحت ساحة الدار، حيث كان أبوها ينسج الحكايات تحت شمس الظهيرة. امتصت روحها عبر العتبة، واصطدمت يدها بصلابة الحاضر الباردة. لم يبق سوى العطر العالق، وزفير حسرة أبدية تتلاشى في العدم. التفتت لتغادر، فرأت صورة أبيها المعلقة تشير بخفوت إلى خزانة خلف الباب؛ داخلها، وجدت رسالة قديمة: “الياسمين لا يذبل يا سلمى، تمامًا كذنب لن أنساه.”
- رائحة عودة
- التعليقات
