خرج من مكتبها مطأطئا، انتحى مكانا قصيا وأفرغ ما في وسعه من دمع سخي، آلمه أنه لم ينبس ببنت شفة وهي تكيل له الأدلة على قلة كفاءته المهنية، بل ولم يجرؤ على أن يجعل عينيه تلاقي عينيها اللتين تخيلهما واثقتين.. أنهى نهنهته، مسح آثار دمعه، وضع نظارته السوداء، مشط شاربه الكث، نفش صدره، دلف إلى الشارع واندمج في الزحام.
- رجل من الزمن الحاضر
- التعليقات