لم يقل أنّه لن يعود عندما جهز حقائب الرحيل أسرها بصدره ،اكتفى برسم عالم جديد بنظراته كإشارات من الأمنيات لحياة مستقبلية مريحة،قد تكون فيها وقدلا تكون يصعب التلصص على معالم مشاعره،نسجت رهام خيوط الأمل بقلبها أبراجا من النور لا يمكن هدمها،حسبت أن بعودته لعمله وفي غضون أشهر ستلحق به ، وإن كان قد أوحى لها بضرورة بيع بعض أملاكها من إرث والدها الثري .لينعما في بلاد الغرب بحياة راقية ويستمتعا قدر ما أتيح لهما.
وهو الذي تعود حياة الرفاهية حسب زعمه بارتباطه بالأرامل تارة وبالعوانس الثريات تارة أخرى .بالنسبة لرهام تحقق حلمها بارتباطها به بعدما تجاوزت العقد الرابع ،فما من جمال يمكن أن تنافس به اليافعات اللواتي عرفهن قبلها، ثراؤها رهانها الوحيد لتبقي صابر إلى جانبها ،وتتقي فضول صديقاتها وتتبعهن عثرات غيرهن وهي التي خبرت طبعهن وتتبعهن لعثرات غيرهن، ستنافسهن في استقرارهن الأسري.
أضحى غيابه ينخر روحها انقطعت أخباره عنها زمنا ، ثم تجدد ظهوره ،جهزت الوثائق والحقائب ،وباعت ما تيسر لها من أملاك لترضي طموحه وتبقيه أطول فترة إلى جانبها حين التحقت به.
- رحلة بحث
- التعليقات