مستغرقا في سطور كتابي، القطار يقترب من محطته الأخيرة، أطل من النافذة، شواهد حجرية منقوشة بالآيات والأسماء، يظلها العوسج والصبار ، في ممر القطار الضيق، يدنو مني رجل مهيب ببزته الرسمية، ينقر بقلمه على دفتره، عابسا يكرر بحزم : تذاكر، تذاكر ،أفتش جيوبي بيدين مرتجفتين، أتلعثم، يتحشرج صوتي، لا تخرج الكلمات، ينفخ في صفارته، يهرولون نحوي، أغمض عينيّ، مستسلما، وأنزل في محطتي الأخيرة.
- رحلة
- التعليقات