يسدل الليل خيوطه، أحمل نفسي من كرسي المقهى لأعود للبيت،كانت هذه اللحظة هي أصعب جزء في حياتي كل يوم ،لا أعلم كيف أنتصر على الفراغ بالغرفة،أتعرى أمام نفسي لا شئ أخبئه بعد الخطيئة الوحيدة التي ارتكبتها وهي أنني أحببت في وقت ما عاد فيه للحب أي مكان، أضم رجلي إلى صدري أنكمش على نفسي وأضع موسيقى لإنديلا تذبحني نوتاتها الخافتة،أردد أين هي الآن كيف يحدث حتى صرنا نتعود قضاء اليوم دون الحديث إلى بعض…
هذه البرودة يا الله لا تطفي هذا اللهيب بداخلي،ما زالت أحتفظ بها،لازلت عن حر الفطام شاكيا، يمزق هذا الغياب ذاكرتي يلقي بي في أسئلة وجودية أكبر مني،أسئلة لا أملك لها جوابا يالله، ينتابني شك قاتل في كل شئ،هو نفسه الشك الذي ما كنت أصدق به أن تلك الإنسانة غدت لي،لكنه كان شكا بجواب بائس وبحقيقة مؤلمة… أنها ليست لي حقا!
لست أعلم حتى ماذا أفعل ؟،وأنا أنتظر أن يتصلح كل شئ ويمر هذا الكابوس يمر العمر معه،لا شئ آخر غير يوم جديد ينضاف وهي غائبة،غائبة بدون أي جواب شافي،أجلس اليوم في المنتصف أندب أحلامي الحمقى معك،أجلس وبيدي صورتك وصوتك وأنت تشرحين لي كيف سنعيش،غارق أنا في حبي لك ولا طاقة لي على إنتشال نفسي منك،تخنقينني بقبضة ذكرياتك القوية ، أموت حبا أمام طيفك،ولا حول لي على الصراخ أن كفي عن هذا فأنا بشر ،بشر كانت خطيئته أنه أحب وفقط…
- رسائل من قبو ميت
- التعليقات