ما إن أزهر ربيع وجودي حتى وجدتني أعاني فرط الصبر الذي صار كالهيام، من صبر على الظلم و القهر، الخوف و المن و الأذى، الطابور و التكعرير، دون المضي قدما في سبيل الرفاهية المزعومة التي اوسمت بها.
صار لديني حائط مبكى دون الذي أسمع عنه و هو هذا الجدار الذي أخط فيه غلبة الزمن و مظالم الأمر، لست سوى ناشط مع ذاكرة ميتة لن تزول ما إن انقطع عنها الإستحياء* إلا أن الضاحية التي أعيش فيها كالبهيمة غير باقي الضواحي من البلاد هي سبب عزوفي عن السفر كي لا أبهر بما يوجد في غير هذا المكان “الغاشي كبير يا جدك”.
ندمت ساعة استشرت أبي عن السكن خارج هاته الدودية و لعل ذلك خير لم أدركه، إلا ان الوضع تردى ساعة أدركت أنني لست انتمي الى هذا المكان الذي بات يملكه أحدهم.
لا ترفع القبعة إلا لعظيم… أما أنا فمجرد عريان وسط المستبرقين الذين أخذوا ما كان يغطي سوأتي، فأنقلبت الأمور على كسكاسها و أنا ذلك العطشان منذ فجر التاريخ إلى الذي لم يجد مكانا يجلس فيه غير المقهى التي تفوح برائحة البرزيلي الذي يحسب نفسه برازيليا مع حذف الألف.
هنا الموت المدجن.
- رسالة الى نفسي
- التعليقات