من أجل جسد ضائع خلف فراغ قاتل ، والنفس مصدر عمى وغواية ، خرجت أتسكع ليلا في شارع يشكو حكاياتــه للزمن الحاضر .. من أنا ..؟ وأين أنا ..؟ بدون هوية ، بدون وطن .. والرياح ترش على خريفه جراحاً يابسة .. أتلمظ بيـن شفاهي دماً دافـــئاً يتدفق بين حانات الحارة .. أسحق الثواني بعد الثواني .. شفاهي تلملم الحروف .. تهرقها على صفحات الزمن ، كل كلمة تشتعل وهجاً بين السطور.. والخواطر الصامتة تتوزع بين العبارات .. أدق وأدق .. أدق الأبواب .. ما من شقة تكون داري .. وما من سرير يكون فراشي ..
مرت أيام ، كتبت لها .. قال لها الخريف : لك رسالة .. أتــ
تك عبر الغــمام .. تحمل شوقاً من دفء الأعصاب، من قلب يفضفض حنانـــاً.. من شفة تنبض باسمك : أمـــــي .. لكن الرسالة لم تقرأ .. بقيت تحت الوسادة مدة من الزمن ..

أضف تعليقاً