زائغ البصر .. يتلفت في فراغ الحجرة ، يتحسس جيوبه الخاوية .. يتحسَّر .. ساعة واشعة الشمس تملأ الارجاء ، طلبات الأبناء ولوم الزوجة سيكملان مشهد قلة حيلته .. ماذا أنت فاعل اليوم ؟.
خمسة وأربعين عاماً تحمل قصعة الخرسانة أكثر من عشر ساعات يوميا .. أما كان الابن الأكبر جديراً بمساعدتي الآن؟ ما فائدة حصوله على مؤهل عالٍ؟ لابد أن أَرغمه على ذلك ، فالحياة لا ترحم .. طرقات متتابعة تصفع وجه الباب .. ارتعدت فرائصه .. يهرع .. يفتح الباب قبل أن يتهاوى .. يستلم لفافة مغلقة بالشمع الأحمر .. تنطلق الزغاريد .. تتزاحم الحجرة بالمهنئين ، ولده رشح للعمل بالسلك الدبلوماسي .

أضف تعليقاً