… في البراح ؛ طارت الزغاليل .. كاد قلبي أن يقفز من بين ضلوعي خوفا ، فتطاير الشظايا يغطى المدى , ورأس مالى في العُش , فهل غريمي في حب “سلوى” من فك قيودها الحريرية وأطلق لها العنان ؟ أم أن الفضاء يجذب الحبساء ؟.
باح جارى الحنون : لقد سمعت رجلا بأقصى المدينة يدعوهم من فوق منبره العاجي بصوت جهورِيّ .. تسمرت في مكاني ؛ أصابني الجمود .. تمتمت بكلمات كنت أنكرها (لهذا الحد وصل الطمع بين البشر؟) .. حملت الراية الخضراء .. اعتليت أعلى قمة .. لوحت لها .. لم تستجب .. هي التي كانت تتوق لتلويحة واحدة من يمينى , فتأتينى سعيًا .. تساءلت : من منا تغير؟ رجعت أفتش مخازن البرغل .. وجدت السوس يرعى فيه منذ زمن .. كتمت غيظي .. صرخت .. نطقت .. وعيت الدرس ؛ على مرمى من البصر حطت زغاليلي مسلوبة الإرادة حيث صاحب الراية الحمراء , حَوَّطْتُ على “سلوايّ” بكل ما أملك من طهر ونقاء .

أضف تعليقاً