ركس هذا اسم الكلب الذى كان لدي ، وكان لي مع الكلاب قصة طويلة ، بدأت من الصغر كنت أخاف منهم جدا ، خصوصا إذا جريت أمامهم ، ثم وهم يجرون ورائي ، أحس أن الدنيا كلها تجري ورائي لتمسكني كحرامي غسيل ، أموت هلعا ، وأجري بأسرع مما أستطيع أحيانا .
والقصة بدأت من زمن بعيد ، كان لدى عمى كلب شرس ضخم جدا ، اشتراه من القاهرة وقام بتسميته تشومبي ، كنت اخاف إن رأيته من بعيد ، ولذا كنت لا أحب أن أذهب إلى بيت عمي ، أمي تتفهم سبب كرهي للذهاب هناك ، ولذا كرهت الكلب هي أيضا .
مازلت أتذكر أصداء نقاشاتي المملوءة رعبا مع أمي ، تقول لي : يا ابني لابد أن تأخذ هذه الغراض لبيت عمك ، وبين رفضي المتكرر لطلبها الملح و حرصي لعدم إغضاب أبي ، أرضخ أخيرا صاغرا ، أرغي أزبد و أبرطم بكلمات لا معنى لها .
أخيرا أحمل الأغراض ومعها همي وخوفي ، تحتل رأس هواجس رعبي من تشومبي ، تتثاقل خطواتي كلما إقتربت من المنزل ، يطول الطريق كأنما تضاعفت مسافته أربعة مرات .
على بعد خمسين مترا من الباب أنادى عم أحمد أبو أحمد ، حارس المنزل المسئول عن تشومبى فيخرج لى ، يصحبنى وأنا أتدارى في جلبابه القصير لداخل المنزل ، وتكون أصعب اللحظات حينما أمر بجوار بيت الكلب ، ومن حسن الحظ أنه موجود فى بداية الجنينة .
بلا إرادة أتحاشى السير بجانب بيت الكلب ، برغم من أنه مربوط بشدة إلى حلقة حديدية بسور المبنى ، كنت حريصا على السير خلف عم أحمد، كان هو طوق النجاة لي رغم قصره الشديد و نحولة جسمه .
وأتمتم داعيا أن يريحني الله من تشومبي ومن المشوار نفسه ، و ظللت أرفض طلب أمي بالذهاب لمنزل عمي ، حتى لو كان ذلك بمقابل مادي .
تطور الأمر بيني وبين الكلاب ، حتى كان يوما كنت ألعب فيه مع صديقي محسن في منزلهم ، وكان عنده كلب صغير ، ولا تبدو عليه أي من علامات الشراسة ، تعودنا أن نلعب به ومعه كثيرا من قبل .
فجأة وبلا مقدمات وجدت الكلب يسير ورائي بالمنزل ، لم تمض إلا برهة بسيطة ، باغتني الكلب اللعين وغرس أسنانه بساقي اليمنى من الخلف ، بكيت من الألم والخوف فلم أكن متخيلا ما سيحدث .
لحقنى والد محسن وقام بعمل اللازم ، تجرعت حقن العلاج لسبعة أيام متواصلة ، حتى نسيت الموضوع تماما .
مرت السنون وفكرتي عن الكلاب لا تزال كما هي ، أخاف منهم جدا ولا أتخيل نفسي بعد عضة كلب مرة أخرى ، ولا أريد تذكر الحقن الرهيبة ، ولا ألم الجرح بخلفية ساقي .
يوما ما وأنا في سن العاشرة ، داعبني أبي يوما أنه سيحضر لى كلبا صغيرا كالذى عقرني ، يريدني أن أتعود عليهم ولا أعد أخشاهم .
أخذتني النشوى ، فتخيلتني جريئا لا يخاف الكلاب ، قبلت عرض أبي و شكرته عليه .
لم يمض يومان حتى وجدت أبي يحضر لى كلب صغير ، أبيض ناصع البياض ، صغير الحجم جميل الشكل ، كأنه أرنب بري يستطيع النباح .
سألني أبي : مارأيك فيه ؟
وافقته على الإختيار، أخذته فرحا وبدأت أخطط للاعتناء به وتعليمه ، مثلما يفعل أصحاب الكلاب غالية الثمن .
كعادتنا كأطفال صغار نلعب بكل شيء ، و نباهى بعضنا بما لدينا ، فاغتاظ بعض الشياطين الصغار من الكلب .
بعد شهرين من الإعتناء به أصبح شكله وسمته رائعين ، بما يليق بكلب مرفه .
لكن فرحتي به لم تكتمل ، صحوت يوما فلم أجد كلبي الجميل ، سرقه أحدهم وأخفاه ، بحثت عنه طويلا ولم أعثر عليه ، لم يعترف أحد من الشياطين بالسرقة .
علم أبي بما كان وطيب خاطري ووعدني بكلب آخر أفضل منه .
سمعت كلام أبي وحاولت نسيان الموضوع ، لكن أبي لم ينس .
مر أسبوعان أو أكثر ، وكان أبي راجعا من مشوار تجارته ، وهي تستدعي أن يجوب القرى المجاورة بيعا وشراءا للمحاصيل الزراعية ، وسيلة تنقله المفضله حمارا قويا جدا ، عفيا طويلا حجمه أكبر من أي حمار آخر رأيته ، غريبا فى لونة المائل الى الزرقة ، و جسده الضخم دائما لامعا مصقولا .
ترجل أبي عن الدابة وفتح جوالا كان معه ليريني هديته لي .
أمسك بيمينه كلب أرمنت جميل جدا ، أسود الشعر مشرب بالرمادى ، عيناه لامعتان جميلتان ، دقيق الجسم لكن كثافة شعره توحي بضخامته ، بالفعل هدية جميلة و مفاجأة رائعة .
أسعدتني المفاجأة ، عوضتني عن كلبي المسروق بأفضل منه ، فالكلاب الأرمنت سلالة جيدة ، وليست كغالبية كلاب الريف الضالة .
كنت صبيا يافعا لم أصل للثانية عشرة بعد ، فى بداية عامي الأول بالمدرسة الإعدادية ، فرحا بالكلب جلست مع إخوتي ، أخي الأصغر وأختاى ، ننظر له بإعجاب ، ثم بدأنا نتسائل أين نضعه وماذا نسميه ؟.
كان الحل سريعا ، لدينا مكان جيد بالمنزل القديم ، كانت فكرة جيدة فالمنزل يقع مقابل منزلنا ، بناء ريفي قديم من الطوب اللبن ، عمره لايقل عن مائة عام ، وقد آل لأبي كميراث مشترك مع أخوته عن جدي .
وكعادة البيوت القديمة ، يوجد به أربع غرف على جانب واحد ، غرفة تستخدمها أمي كمخزن للدقيق ، والأخرى للعجين وأدواته ، وتحرص على غلقهما جيدا .
فيما خصصت الغرفتين الأخريين لمبيت الطيور التى يكتظ بها المنزل ، من الدجاج والبط والاوز والحمام واحيانا ارانب وخلافة .
لابد من وجود ( زريبة ) لزوم تربية المواشى ، ناهيك عن وجود فسحة أمام الغرف لاتقل عن مساحة كل الغرف ، ولاننسى طبعا فرنين بلدى متلاصقين ، وقريب منهما ( صاجة ) لتسخين الخبز وشوي السمك .
ويقبع في ركن قصي نول قديم وطاحونة بن صغيرة ، تبدوا الطاحونة والنول مخلفات قديمة بالية غير مستخدمة ، ولكننا نحتفظ بها من رائحة جدي رحمه الله .
البيت أرضي بباب كبير و درفة واحدة ، عكس البيت الذى نعيش فيه مرتفع عن الأرض بمقدار خمس سلمات ، وهو أوسع من منزلنا الذي يوازي ثلثي مساحته تقريبا ، ولكن منزلنا أحدث منه بناء وأجمل تنظيما ، و له فراندة أمامها شجرتا بوسيانس جميلتان .
اشترطت أمي علينا شرطين : الأول ألا يدخل ركس المنزل الجديد ، ثانيا ألا ينجس أي من أدوات العجين والخبيز في البيت القديم ، وافقنا بالطبع على شرطيها .
كان الأمر يسيرا ، خصصنا للكلب ركنا بعيدا عن غرف الدقيق والعجين ، تحقيقا لشرط أمي .
وحالما انتهينا من الشق الأول ، أخذنا نستعرض الأسماء التي يمكن أن نطلقها على الكلب الجديد .
اقترحت أختي الكبرى إسم ركس ، لم نتوافق عليه في البداية ، أولا لغرابتة ، ثانيا نحن لا نعرف ما معنى الإسم ، اعترضنا عليه ولم يعجبنا أي اسم إقترحه الباقون .
جاهدت أختي أن تقنعنا : هل كل الأسماء لها معنى ؟ أو حتى أننا نعرف معاني كل الأسماء التي نتسمى بها ؟ الحقيقة لما بدأنا ننطق الإسم ونكرره ، وننظر للكلب بدا كأنه إسم يليق به .
انتهت المداولة الصعبة أخيرا ، اتفقنا على إسم الكلب ومكان مبيته ، والغريبة أننا كنا قليلا ما نتفق على شئ . أبلغنا أمي بنتيجة المباحثات ، وهي دائما تحبنا وتحب ما نحب فوافقت على الفور .
عدنا للكلب نتفحصه مرة أخرى، كان لابد من معاينة مستوى نظافته ، شعرت بالفرحة والطمأنينة لنظافته التامة .
ثم بدأنا في سيل من الأسئلة على مسامع أبي ، كيف فكر فيه وكيف أحضره ومن أين أتى به ؟ .
لمعت عينا أبي إحساسا بالرضا لسعادتنا ، وأجابنا بشيء من التفصيل الشيق :
– أحضرته من كفر غنام من صديق لي ، كنت أشتري منه محصول الأرز ، رأيت لديه كلب جميل و لاحظ أنني معجب به ، فأهداني هذا الكلب الصغير ، وإكتشفت أن لديه مجموعة كلاب جديدة ، ويحب اقتناء أكثر من فصيلة بجانب الأرمنت .
خصصت غالب أوقات فراغي للإهتمام ب ركس ، حتى لعب الكرة توارى في المرتبة الثانية ، ليس في ذهني إلا أكل ركس وتنظيفه وتحميمه ، اشتريت له رباط و جنزير ، وصرت أحضر أشكالا وألوانا مختلفة منهما كلما سافرت مع أبي لأي مكان .
الكلب مربوط الآن مع الطيور الصغيرة ، تربى بينهم وأحيانا كنت لا أميزه من البط الكبير ، فهما متشابهان باللون واحيانا فى الحجم حينما كان صغيرا .
كبر بينهم حتى فاق حجمه حجم أكبر هذه الطيور ، من المشاهدة الجميلة حينما أجده يلهو معهم حتى يحين وقت المبيت ، تسوقهم أمي للغرف الخاصة بهم .
صرت معروفا لكل جزارين بلدنا ، يحتفظون بكثير من العظم وبقايا الذبائح في مكان آمن ، حتى أحضر وآخذهم .
يصبح يوم حظه حينما تذبح أمي مجموعة من الطيور مرة واحدة ، نولم له الحشايا وبقايا العظم ، ويكون بأفضل حالاته ، يأكل بنهم ويهز ذيله و نشوته لا توصف .
استمر الحال به هكذا وزاد اهتمامنا به ، قاسمنا أعيادنا فكنا نزينه ببعض الورود ، وفي شم النسيم ومن فرط حبنا له كنا نلون شعره بألوان الربيع ، كنت حريصا على أن يظل منظره جميلا جدا ، وأشعر انه يفرح بذلك ، يظل يدور حولي ، ويهز ذيله إمعانا في الإحتفاء بي .
مرت الايام وذبحت أمي مجموعة كبيرة من الطيور، بمرور مناسبات كثيرة ، ونزول أقاربنا كضيوف على منزلنا ، قررت أمي شراء دفعة جديدة من الكتاكيت والبط والأوز الصغير لتربيتها .
أربع اشهر مرت وتجمع لدينا ما يشبه القطيع من كل الطيور ، تطلقها أمي في الصباح الباكر ، فلا ترى الأرض من خلالها ، تضع لهم الاكل والماء في الأواني المخصصة لذلك ، تضع لركس طعامه فيجري لها ويتمسح بها ، لم تتغير عادات ركس في اللعب معهم برغم كبر حجمه .
وكما هي العادة بالريف يأتيك الزائر بغير موعد ، وبأي وضع عليك استقباله ، وهنا تحدث الكارثة .
فى صبيحة يوم عثر زارت أمي جارة من الجيران ، دخلت معها للبيت القديم لقضاء بعض حوائجها ، نظرت الجارة للطيور تغطي الأرض ، وأخذت تعدها بعيناها ثم غادرت لمنزلها .
لمحتها أمي وتوجست خيفة مما حدث ، كانت أمي ومازالت تؤمن بالحسد برغم تدينها الشديد .
صارحتنا بأن شيء ما سيء سيحدث ، فعينها الشمال ترف بسرعة على غير العادة ، طمئناها ألا تخشى شيئا ، بمرور الوقت وكثرة الأشغال نسيت ما كان و انصرفت لشئون البيت .
نمنا هذه الليلة من ليالي الشتاء مبكرا جدا ، بالرغم من أنها إجازة منتصف العام . صحونا في السادسة صباحا على صرخة من أمي .
قطعنا المسافة للمنزل القديم في ثوان بسيطة ، بلباس النوم نتحرك بلا توازن ، كأننا مازلنا مستغرقين بالنوم .
بدت الأرض كساحة قتال ، قتلى وجرحى من الطيور ، الارض مليئة بالمنخنقة والنطيحة هنا وهناك ، بعضها مازال يفرفر والآخر ملقى على ظهره مصفا دمه جراء الخنق ، بحثنا عن أي عرسة بالمكان فلم نجد لها أثر.
الذهول هو التعبير الوحيد لما رأيناه ، وزادت الدهشة والإستنكار حينما وجدنا دم على فم ركس ، بينما يقبع بركن قصي ، ظهره للحائط الحائط ، يلعق في هدوء شديد بقايا دماء تسيل مع لعابه .
تسائلنا ماذا حدث وكيف حدث ؟ سؤال يحتاج لإجابة ، وعلى أمي التي حضرت الواقعة التفسير .
رغم دقة الظرف ولهفتنا لمعرفة الحقيقة ، بدأت أمي كعادتها تتحدث بهدوء وتشويق ، رغم حزنها لما حدث : صليت الفجر وأيظت أبيكم ، جهزت له الشاى والإفطار أثناء صلاته ، ثم نزلت معه البيت التاني .
جهز ركوبته وتوكل على الله ذاهبا للعزبة ، فتحت للطير كي يخرج للأكل والشرب ، فيما ركس كان مربوطا فأطلقته من حبله ليتمشى ويأكل ويشرب .
انتهيت من مهمتي وعدت حتى أكمل ما بدأته ، أعددت فنجان قهوة ، تناولت بعض لقيمات قبله ، مضى أقل من عشر دقائق وسمعت صوت الطيور عال جدا ، هرولت لأستطلع ما يحدث هرولت ، مازلت أصوات الطيور متداخلة وعالية جدا ، حركة كثيفة وهرج ومرج ، مسرعة فتحت الباب .
الكلب كثور هائج ، يجرى وراء الطير في كل مكان ، يدوس عليها بفسوة ، يخنق ما يقع تحت أسنانه ، تفرقت الطيور من الرعب ، تتدارى منه بكل ركن .
بين مخنوق وميت من دهس الكلب له ، والبعض مختبيء فى كل ركن ، وبعضهم زنقه الكلب بالحائط وخنقه .
توقف الكلب تماما لما رآني ، بدا كمعزة وديعة هادية تماما ، أخيرا تمكنت من إنقاذ بعض الدجاج والبط والأوز ، أعدتهم بسرعة لغرفتهم ، ثم ناديت عليكم بعدها ، لم تستغرق هذه المعركة أكثر من خمس دقائق .
الكلب خنق الطيور! معقول ؟ كيف حدث ذلك لست أدري .
كانت فعلة غريبة أثارت الدهشة لكل من سمع بها ، وبدأت أسئلة كثيرة تستفز عقلي ، فهل تغيرت طبيعة الكلاب كرمز للوفاء وأصبحت تخون ؟
أم هل تخالف الكلاب طبيعتها التي تأكل الحيوانات الميتة أو العظام ، وتجري وراء القطط كعدو أساسي لها .
هل تغيرت الطبيعة التي خلق الله عليها الحيوانات ولكل منها خصائص معينة ؟ هل تحول الكلب إلى عرسة تخنق الطيور ؟ وقد عانينا من العرس طويلا ؟
لم نقتنع بما حدث ، كثرت الأسئلة بلا إجابات وازدادت حيرتنا بالتفسير ، فلم نسمع للآن عن كلب يخنق الطيور .
حزنت أمي حزنا شديدا على تعبها الذي ضاع سدى ، والخسارة المادية الكبيرة .
اهتمت أكثر لأنها ستعيد الكرة مرة أخرى ، بالرغم من أنه كان وقت القطاف ، كنا نمني أنفسنا بولائم كبيرة من الطيور الجيدة اللذيذة ، ولكن ليس كل ما يتمناه المرأ يدركه .
أما أنا فقد كان همي همين ، وأولهما كان ماحدث لركس ، فقد خفنا أن يكون أصابه السعار ، بالرغم من حالة الوداعة التي بدا عليها ، والثانية سؤال لابد من الإجابة عليه ، ماذا أفعل به ؟
بعد مشاورات مكثفة مع جهات عدة إستقر الرأي على قتله .
كان السبب المباشر الذي تكرر على كل الألسنة ، أنه خان الامانة وخان العشرة مع الطيور والمعاملة الجيدة ، ناهيك عن كم التدليل الذى لاقاه فى بيتنا، لكنه في النهاية كلب ليس أكثر، فهل هذا جائز ؟.
ولم لا ، عالم الحيوانات ملئ بالمتناقضات كما عالم البشر تماما ، هناك تصرفات لا يمكن توقعها ، وتصرفات أخرى لايمكن توقعها أو حتى فهمها .
كانت لحظات قاسية على نفسي ، كيف أربي وأتعب وأهتم به ، وفي النهاية أضطر لقتله .
تجتمعنا ، أنا وبعض أقاربي ، أخذنا نضرب الكلب بالعصي الغليظة لأننا لانملك سلاحا ، ولانريد الإنتظار حتى يأتى سمام الكلاب ، وهو الرجل المتخصص في التخلص من الكلاب الضالة.
مات ركس ، أو قل قتلته ، قمنا بإلقاءه بمكان مهجور بعيدا عن القرية .
ظلت حكاية الكلب حديثنا الأثير لفترة طويلة ، حاولت طي صفحته ، أصبحت أكره الكلاب ، وأخشى من خيانتها .
أخاف من سير الكلب خلفي ، حتى لو كان الكلب الذي ربيته .

أضف تعليقاً