هكذا .. استمرّت نقطة المدّ ؛ الشدّ والجذب، من بعدها يتحوّل العويل إلى صراخ يملأ مدارج البيت ؛ تغيّم السّماء بدخّان أسود .. لم تستطع الأيدي أن تفرّق بين الخدود واللّحى .. استدعي من أقوالِ أمّهِ مقولةً يا طالما كانت تردّدها كلّما تزوّج أحد من أبنائها السّتة ناصحةً إيّاه بنبرةٍ قاطعة: ــ التريّث عندّ الملمّة، والتّروى عندّ اتّخاذ القرار، والحلم عند العبوس .. هدأتْ اللّوَاعِج قليلاً .. نفثا دخّان غيظهما من النّافذة المشرعة على النّيران المتأجّجة بالخارج، وجدا كلّ العيون والأفواه فاغرة .. تقهق، والأيدي صدادات على الأذان تتنصّت على صوت النّحيب المتعال .. تكدّرا .. عندما هبط البرميل مملوءً بالمتفجّرات، من شرخ بين سحابتين متنافرتين .. يحصد كلّ الرّؤوس، والعيون الزّائغة ؛ ردّد مع الرّيح ، من أعمالكم سلّط الله عليكم
- رَضَّات …
- التعليقات