البارحة جاري أيقظني الثانية صباحاً ،لقد كان مرهف الاحساس ،لقد اعتذر مني في الصباح الباكر عن الضوضاء التي حصلت ليلاً،إذ أنه لا يملك تصريحاً للعمل في الداخل المحتل ،وأنه طلب من أصدقائه أن يأتوا بسيارتهم الجبارة ذات الدفع الرباعي ، التي تقوم بنقلهم عبرطرق مطحونة وسط الجبال للعمل في التمدد السرطاني لتجمعات العدو السكنية حول القدس ؛عمال من شتى الجنسيات ، يتجمعون سعيا وراء لقمة العيش ؛يلهثون في الجبال تغلي دماؤهم ،ويتصبب عرقهم ،سيارات العمال وشاحنات كبيرة وجبارة تجوب المكان ، الرؤوس والرموش اكتست بالطحين الأبيض المتطاير من عجن العجلات لة ملايين المرات تراه تكوم في أخاديد رخوة ممتدة على طول الطرقات،وأقدام تترك آثار العار لخطوات المعدات الفارغة التي تدجن بألف طريقة وطريقة .اتصل في المساء من المشفى لقد سقط من فوق الجدارالعازل بعددفع أجرة التهريب ويعاني من رضوض شديدة وكسرفي قدمه اليسرى ،اخبرني أحدهم: أنه يتحصل على راتب شهري كل أسبوع،لقد كان هو ذلك الحسود الذي تسبب في سقوطه كما أخبرتنا بذلك أم سعد.
- زاوية من الداخل
- التعليقات