في الماضي كان يتغلب على قلقه، يكفي أن يهزَّ رأسه فتتساقط عنه وساوسه كورق الشجر الجاف في يوم عاصف، ويغمض عينيه لبرهة متعوذًا فيعود الاطمئنان إلى قلبه. اليوم تمكنت منه الهموم، وأمسكت المخاوف بتلابيبه بعد أن نسي العهد، فاستسلم لها كحصان مقطوع الذيل يلسعه الذباب بإلحاح، ولا يُجدي معه انتفاضٌ أو قفز أو تمرغ في التراب.

أضف تعليقاً