بالأمس القريب.. زارنا رجلٌ مَهيبُ الطّلعةِ.. حسبناه أوّل الأمر ضابط خَدمٍ في جيوش المحور، وربّما في جيوش الحلفاء ؛ لِمَ يُسرّ لنا من أسرار على جانب كبيرٍ من الأهميّة.. هكذا ظنّ نفسه ؟.
بعد هنيهةٍ مجّ بلكنةٍ بدويةٍ بكلماتٍ هزليٍّة.. فتبدّلتِ المواقف في طَرفة عينٍ وانتباهتهاّ .
طقّ أحّدنا بزومةٍ غلّفتِ المكان بكثيرٍ من التّساؤلات.
هل الطُرفة تصحّ في مثل هذه المواقف !؟.
تبسّم الشّيخ الضّرير كبيرَ الجِلْسة قائلًا : التّيوس حين غفلةِ الرّاعي تسيح وتعبث وسطَ القطيع أنّى شاءتْ .
صمت الرّجل صاحب اللّياقة المُنشأة.. طأطأ الرّأس.. اعتراه الخجل.. يزحف على قاعدته الضّخمة حتّى ابتلعته الظُلمة الغالبة على تقاسيمه الدّاخلية.
يقهقه المسؤول عن تقديم الخدمة للجميع.. آاه.. تخلّصنا الآن من النّفاق.
وقعُ أزيزِ الطّائرات الحربيّة تحطّ في المكان.. تتعلّق العقول مع الأجنحة المحلّقة نحو السّماء، تُلهب الرّؤوس والأبدان، تتحفّز السّواعد لحفر الخنادق، وإزالة الألغام.

أضف تعليقاً