ومشى الوقت على رِجلين مكسورتين ، و مشيت خلْفَهُ، أسترقُّ النّظر المُرتبِكَ إلى قطرات الغيثِ المُحتَبِسَةِ ، في عُنْفُوانِ الفضاء المُتَزَمِّتِ .
كان لابدَّ لي في هذه الأثناء المُغْتصبة ، أن أرسم جُرحي المثخَنِ على جِدارِ الصّمتِ الرّهيب.
وكان لا بُدّ لي بِرَغمِ الهَمِّ الفاتِكِ الذي يتربَّصُ بي أن أفتح العينين الهائمتين ، لأدخل ساحة الحرب مُكلّلَ الرأس مرفوع الجبين.
من يدري ، قد ينبُتُ الأُقْحوان على شفائفي ، وتغمرني أسرابُ الزّرازيرِ ، التي تُذَكِّرني بِموسم الجَني .. جنيُ الزّيتون ..
الزّيتون في قريتنا رمزٌ للخير والحبِّ والبركة ، هذا زيتوننا فماذا عن زَيْتونِكُم ؟
زيتوننا يُمثّلُ حبَّ الطّفل الطّامح البريء .
وزيتونكم يُمثِّل الحصار ، والحدود ، واللّعنات المكْبوتةِ .
زيتوننا حُلْمٌ رائع ، تستحمٌ في غدائره ، أغْنِياتُ العِناقِ .
وزيتونكم علامات غامضة ، تحتضنُ الرُّعبَ ، وأوجاع الفصول الأربعة .
- زيتوننا وزيتونكم
- التعليقات