تتمايلُ مُرددةً غناءً مُنبعثاً من سماعاتِ عربةٍ جوالةٍ، مُحاوِلةً إفلاتَ يدها من قبضتي وسط الزحام ..
– أريدُ هذا الجهازَ يا أبي .
– سَيفوتنا القطار يا صغيرتي ..
– أحبُ هذا الغِناءَ كثيراً .. هيّا اشتريه .. هيّا ..
– ما رأيكِ بهذا الأزرق الجميل ..؟
– لا لا .. بل ذاك الورديَّ أجمل .
أسرَعَت بِغرسِ سماعاتِه في أُذنيها مُتمايلةً بِدلالٍ مُرددةً بصوتٍ مرتفعٍ وسطَ طابورِ المسافرين: ” أجيال ورا أجيال حتعيش على حِلمِنا … “، بينما الجميعُ يشارِكُها الغناء و أنا أتمايلُ انسِجاماً أنتظرُ باقي الحساب، كان تِسعةٌ جُدُداً في السماءِ مع الملائكةِ يُعِدون مُتَّكأً لِجموعٍ آتيةٍ تُغَنّي.

أضف تعليقاً