الأَذْرُع الممتدة داخل البئر تتزاحم .. المياه جفت .. بينما الغوطة تستحم في بحر من الدماء .. الأرض البكر كفت عن الإنبات وشاخت ؛ العجائز من النساء حبال الصوت تضخمت , رجع صداها تجاوز المدى ؛ لا سميع .. غير أن يدهن البيضاء لم تزل تربت على صدور الصغار ، تسقيهم حليب أمجاد حلب وحمص وحماة ، الصبايا لم يزلن يلعبون لعبة {الحجلة} ؛ لا يعبأون بالدخان الأسود المتصاعد هنا وهناك .. تترقب عودة الفتيان يرقصون رقصة {الدبكة} على نواصي الحارات , كى يلدن رجالاً , قادرون على غزل نسائم الوئام .

أضف تعليقاً