الشمس مشرقة،والسماء صافية..لكن غيوم الكآبة بداخلها تتصارع،ونفسها حزينة تهتز حينا،وتخمد حينا أخرى..جعلت القلب يتخبط كعصفور جريح بين أضلعها..وعينيها تسكب عبرات الكآبة والخوف.لكنها أسرعت تخفيها براحتي يديها عن والدتها الجالسة قبالتها والمنهكة في كي الملابس..
دققت النظر إليها ..بتردد نادتها:
-يَما..لو كان نقلك راني نحوس..ن..نروح…
دون أن ترفع رأسها سألت:
-واش كاين؟ كاش ما خصك؟.
قالت الفتاة وهي تقف:
-والو..ما كاين والو..نخرج للمراح نشم شوية هوا..هاذا لي خصني..
خرجت إلى فناء المنزل.جلست على كرسي وسط الفناء..فيما مدت الشمس ذراعيها تعانقها والتف النسيم العليل بكل جسدها..أطرقت ببصرها إلى السماء لتكحل عينيها ببديع صنع الخالق..زقة وصفاء..طيور ذات ألوان مختلفة حرة..
تنهدت تنهيدة طويلة تنم عن حيّرة كبيرة تنتابها..إنَها في قلق وتردد..هل تطاوعه وتخرج للقياه؟هل تستجيب لرغبته الملحة؟..ثم ما الذي يعنيه أن ينفرد بها في شقة؟.الأمر ليس بحاجة للشرح..فلا علاقة شرعية تربطها به..لكنها خائفة من أن ينفذ تهديده ويتركها بعد أن تعلقت بصوته الرنان وكلماته الساحرة.. الشمس مشرقة،والسماء صافية..لكن غيوم الكآبة بداخلها تتصارع،ونفسها حزينة تهتز حينا،وتخمد حينا أخرى..جعلت القلب يتخبط كعصفور جريح بين أضلعها..وعينيها تسكب عبرات الكآبة والخوف.لكنها أسرعت تخفيها براحتي يديها عن والدتها الجالسة قبالتها والمنهكة في كي الملابس..
دققت النظر إليها ..بتردد نادتها:
-يَما..لو كان نقلك راني نحوس..ن..نروح…
دون أن ترفع رأسها سألت:
-واش كاين؟ كاش ما خصك؟.
قالت الفتاة وهي تقف:
-والو..ما كاين والو..نخرج للمراح نشم شوية هوا..هاذا لي خصني..
خرجت إلى فناء المنزل.جلست على كرسي وسط الفناء..فيما مدت الشمس ذراعيها تعانقها والتف النسيم العليل بكل جسدها..أطرقت ببصرها إلى السماء لتكحل عينيها ببديع صنع الخالق..زقة وصفاء..طيور ذات ألوان مختلفة حرة..
تنهدت تنهيدة طويلة تنم عن حيّرة كبيرة تنتابها..إنَها في قلق وتردد..هل تطاوعه وتخرج للقياه؟هل تستجيب لرغبته الملحة؟..ثم ما الذي يعنيه أن ينفرد بها في شقة؟.الأمر ليس بحاجة للشرح..فلا علاقة شرعية تربطها به..لكنها خائفة من أن ينفذ تهديده ويتركها بعد أن تعلقت بصوته الرنان وكلماته الساحرة..فمن يرشدها ويخبرها أتذهب إليه وترمي بالعادات والتقاليد عرض الحائط..أم تتريث وتعيد حساباتها..
إنّها لن تقبل فكرة التخلي عنه..فقبل قليل فقط كادت تطرح الأمر على أمها..ولولا علمها عن ردة فعلها وعن قولها:
-راكي حابة باباك وخاوتك يذبحوك..احشمي على عرضك..
عادت الفتاة للتنهد والتأفف..وهي تلقي بنظرها إلى الأرض برهة..ثم تتحول به
إلى الأعلى وكأنها تشهد صراع عالمين مختلفين..فجأة وقع نظرها على حمامة بيضاء جميلة تتمايل في مشيتها كفتاة مدللة على الجدار المقابل لها..مشية شبهتها بمشيتها عندما أرادت لفت انتباه حبيبها إليها..
كان زوج هذه الحمامة يقترب منها بخطوات متثاقلة..أو في حقيقة الأمر خطوات مترددة..فحين اقترب منها طارت وعادت حطت على مقربة منه..وكلما تبعها رفيقها فعلت ما فعلته قبلا…
شد هذا المشهد الفتاة ونفس عنها قليلا..فراحت تتتبع هروب الحمامة من وإلى زوجها..الذي في فصل ما بقى جاثما في مكانه..بعد أن ملَ لعبة الاستدراج..فيما بقت الحمامة تترقب ما سيحدث..
مرت بضع ثوان وهما على حالهما..وإذا بحمامة رمادية تحط على مقربة من الزوج..الذي اتجه إليها يراودها عن نفسها…
لكن الغيرة تعض قلب كل أنثى،ولكل طريقتها في الدفاع عن حبيبها ..والنقر أهم وسيلة لتبعد الحمامة البيضاءُ الدخيلةَ عن زوجها..تلك الشراسة جعلت الحمامة الرمادية تفر من غير رجعة..فوقفت المنتصرة بكل شموخ..خيل للفتاة أنّها تقول مفتخرة:
-زوجي لي..لا أسمح له أن يقترب من أي حمامة..حتى وإن لم أمكنه نفسي.. .
عاد ذكرها يتقرب منها يراضيها ليرضي رغباته..،طارت مبتعدة عنه..كان يلاحقها ويعود لنقرها بشغف فاضح.
في غمرة دلال الحمامة نزل ذكر أبيض يعلوه بعض السواد..ذكرها بشيب شعر الشاب الذي تريد الخروج معه.
حاول الذكر الأبيض أن يستدرج الحمامة بنقبها بضع نقبات دون استئذان..هربت منه إلى ذكرها..لحق بها..فعادت وهربت إلى الأعلى وحطت إلى جانب ذكرها في الجهة الأخرى ..لم يحرك زوجها ساكنا وكأنه يدرك قبلا أنها لن تكون لغيره..أو أنه متأكد من عفتها.
مهما حاول الذكر الأبيض إلا وتلقى الصد..في نهاية الأمر حلق الذكر مع حمامته بعيدا ..فيما بقي الأبيض على مرمى نظر الفتاة وجها لوجه معها…
ذكرها بأول لقاء جمعها بصاحبها..خيل إليها أن انتظاره في الإيقاع بفريسة أخرى يشبه انتظار حبيبها لها في تلك الشقة.
فجأة شعرت بقوة غريبة تعتري جسدها..جعلتها ترتعش من البرد في عز الربيع الدافئ..كيف لحمامة أن تقدر على صد الوسامة والإغراء..فيما فتنتها هي عبارات الغرام وحركت الاغواء.. .
دون إدراك أجهشت بالبكاء وهي تصرخ حينا وتخمدها حينا أخرى..هرعت والدتها إليها على هلع تسألها عن ما أصابها..ارتمت في حضنها وهي تقول:
-أقسم أن لن أذهب إليه..أنا أيضا عفيفة يا أمي.
فقبل قليل فقط كادت تطرح الأمر على أمها..ولولا علمها عن ردة فعلها وعن قولها:
-راكي حابة باباك وخاوتك يذبحوك..احشمي على عرضك..
عادت الفتاة للتنهد والتأفف..وهي تلقي بنظرها إلى الأرض برهة..ثم تتحول به
إلى الأعلى وكأنها تشهد صراع عالمين مختلفين..فجأة وقع نظرها على حمامة بيضاء جميلة تتمايل في مشيتها كفتاة مدللة على الجدار المقابل لها..مشية شبهتها بمشيتها عندما أرادت لفت انتباه حبيبها إليها..
كان زوج هذه الحمامة يقترب منها بخطوات متثاقلة..أو في حقيقة الأمر خطوات مترددة..فحين اقترب منها طارت وعادت حطت على مقربة منه..وكلما تبعها رفيقها فعلت ما فعلته قبلا…
شد هذا المشهد الفتاة ونفس عنها قليلا..فراحت تتتبع هروب الحمامة من وإلى زوجها..الذي في فصل ما بقى جاثما في مكانه..بعد أن ملَ لعبة الاستدراج..فيما بقت الحمامة تترقب ما سيحدث..
مرت بضع ثوان وهما على حالهما..وإذا بحمامة رمادية تحط على مقربة من الزوج..الذي اتجه إليها يراودها عن نفسها…
لكن الغيرة تعض قلب كل أنثى،ولكل طريقتها في الدفاع عن حبيبها ..والنقر أهم وسيلة لتبعد الحمامة البيضاءُ الدخيلةَ عن زوجها..تلك الشراسة جعلت الحمامة الرمادية تفر من غير رجعة..فوقفت المنتصرة بكل شموخ..خيل للفتاة أنّها تقول مفتخرة:
-زوجي لي..لا أسمح له أن يقترب من أي حمامة..حتى وإن لم أمكنه نفسي.. .
عاد ذكرها يتقرب منها يراضيها ليرضي رغباته..،طارت مبتعدة عنه..كان يلاحقها ويعود لنقرها بشغف فاضح.
في غمرة دلال الحمامة نزل ذكر أبيض يعلوه بعض السواد..ذكرها بشيب شعر الشاب الذي تريد الخروج معه.
حاول الذكر الأبيض أن يستدرج الحمامة بنقبها بضع نقبات دون استئذان..هربت منه إلى ذكرها..لحق بها..فعادت وهربت إلى الأعلى وحطت إلى جانب ذكرها في الجهة الأخرى ..لم يحرك زوجها ساكنا وكأنه يدرك قبلا أنها لن تكون لغيره..أو أنه متأكد من عفتها.
مهما حاول الذكر الأبيض إلا وتلقى الصد..في نهاية الأمر حلق الذكر مع حمامته بعيدا ..فيما بقي الأبيض على مرمى نظر الفتاة وجها لوجه معها…
ذكرها بأول لقاء جمعها بصاحبها..خيل إليها أن انتظاره في الإيقاع بفريسة أخرى يشبه انتظار حبيبها لها في تلك الشقة.
فجأة شعرت بقوة غريبة تعتري جسدها..جعلتها ترتعش من البرد في عز الربيع الدافئ..كيف لحمامة أن تقدر على صد الوسامة والإغراء..فيما فتنتها هي عبارات الغرام وحركت الاغواء.. .
دون إدراك أجهشت بالبكاء وهي تصرخ حينا وتخمدها حينا أخرى..هرعت والدتها إليها على هلع تسألها عن ما أصابها..ارتمت في حضنها وهي تقول:
-أقسم أن لن أذهب إليه..أنا أيضا عفيفة يا أمي.
- سحر العفة
- التعليقات