تتهادى بخلخالها في طرقاتِ القرية ، له موسيقى رائعة تعزفها طريقتها في المشي ، تُدارُ لها رؤوس الرجال، رغم أنها تُظهِرُ لامبالاتها بهم إلا أن أنوثتها تناديهم بصوتٍ عالٍ ، تتباطأُ أثناء مرورها من أمام المقهى ذي الكراسي الخشبية ، أجيرُ المقهى يدلق الشايَ فاغراً فاهُ كلما مرّت ، والمعلمُ يفتلُ شاربيه ، النردُ على الطاولات يهدأ ، هو يجلس هناك في الزاوية ، الوحيدُ الذي لا يُظهرُ أيَّ انفعالٍ رغم أن النار في قلبه تحرقه ، تكملُ طريقها عائدة إلى منزلها ، تخلعُ عباءةَ الأنوثة
_عُدتِ يا سعيدة ؟؟
_ أنا هنا ..
تتناول الدواء ، تسقيه لزوجها المسن المشلول ، وتلتحفُ بردَ العواطف !