عـلـى الـشَـاطـئ الـخَـالـي إلا مِـنـا؛ تـمـتـدُّ ألـسِـنـة الـمـوج إلـيـنـا.. تـُداعـبـنـا.. نـفِـرُّ مـنـهـا نـحـو الـخـنَـادقِ الـمـجَـاورة.. نـتـخِـذهـا مـخـبـأً.. يـلـعـبُ أحـدنـا دور الـضَـابـط والآخـر دورَاـلّـص..كـلانـا يـبـحـثُ عـن سـلاحٍ لـلـمـعـركـة.. نـنـبشُ الأرضَ بـأظـفَـارِنَـا الـيَـانـعـة نـحـصـلُ عـلـى عِـظـامٍ طـويـلـة نَـخـِرة، تُـعـجـبـنـي إحـداهـا، أُشـهـرهـا فـي الـهـواءِ مُـحـدثـاً بـصـوتـي مـا يُـحـاكـي صـوت طـلـقَـاتٍ مـتـلاحـقـة ، وكـذلـك يـفـعـلُ أخـي.. أُحـدّثُ نـفـسـي أن هــيـئـتَـنـا مازالـتْ واحـدة رغـمَ كَـونـي ضـابـطـاً.. ألـمـحُ جُـمـجـمـةً.. أعـتـمـرُهـا واضـعـاً إحـدى يـديَّ فـوقـهـا حـتـى لا تـنـزلـق.. أبـتـسـمُ راضـيـاً بـاكـتـمَـالِ وجٌـاهـتـي.. نـنـطـلـقُ.. أعـدو خـلـفـه.. أُلاحـقـه بـسـلاحـي.. يـتـوارىِ بـخـنـدقٍ.. أهـرولُ نـحـوه مُـفـتـعـلاً ضـجـيـجـاً وغـبَـاراً.. أضـعـه فـوق جـبـهـتِـه.. يـرتـجـفُ.. يـجـثـو.. يـبـكـي.. أرمـي مـا بـيـدي أرضـاً.. تـسـقـطُ قُـبـعـتـي.. أنـتـحـبُ حـيـن أرى جـثـة رجـلٍ بـزيٍّ عـسـكـريٍّ يـنـزفُ كـمـداً.
- سـرَابـاتٌ نَـابـضـة
- التعليقات



