الفيلا التي أمام منزلي صاحبها فاعل خير. تتجمع صبيحة كل جمعة مجموعه من النسوة لتلقي عطاياه. منهم الأرملة و المعيلة و من ترعى قعيد. و في كل جمعة, كل جمعة لابد أن تنشب بينهن الخناقات و السب و العراك بالأيدي و الألفاظ. الأسباب متعددة, وافدة جديدة يردن طردها, و من أتت بأبنتها معها ليزداد الكيل فيبعدنها و الأم تحتد و من تطالب بحق زميلتها (التي ذهبت لمعط آخر و ستأتيها بنصيبها..و زيادة الخير خيرين) و هكذا و هكذا و لا تمر جمعة إلا و يتكرر السيناريو بصورة كأنه فيلم متكرر يعاد في ذات التوقيت. أمر غريب, المفترض أن صاحب الوجيعة هو أكثر من يحس بآلام مثيله و يحن عليه . النزاع في كل مرة لا يسفر عن شئ جديد والمعطي لا يشعر بهذا كله و أظنه غير موجود بالمرة و أنما يكلف من يقوم بهذه المهمة عنه. قد تكون أسباب النزاع حقيقية من وجهة نظرهم و لكني لا أرى أبدا في مثل هذا الموقف سببا إلا الطمع.
- سلوكيات
- التعليقات