هو أوّل من يدخل ألمسجد في الصباح الباكر، وللمسَاجد في الصبح سَمْت مهيب، وقداسة وحُرمة، ينتبذ لنفسه مكانًا مُشرفا، يستوي جالسًا..يُجيل البصر في الأشياء المُحيطة به، الناس من حَوْله يستقبلون القبلة.. يُصلون.. يُسبحون.. يَذكرون الله.. يَكتمُون ما في أحْشائهم من خطايا، هويستقبل بوجْهه الباب، في يده اليُمنى مسْبحة يُداعب خرَزاتها، يَعد الداخلين إلى المَسْجد عدًا، فإذ مَا انتهى من عَدّهم وإحْصائهم، تململ في مَكانه ثم يطوى مسْبحته، يستوي واقفا ليجْلس في الصف الأول، إيذانًا منه بالقيام إلى الصلاة، يلتفت يَمْنة و يَسْرَة، يُدير ظهره ويلتفت ثانية إلى الوَرَاء، وهو يقف في الصف الأول، عَساه يظفر بزبُون جَديد يَضمُه إلى مَعْدوداته، دَأبه هذا في الصّباح وفي المَساء، بعد انتهاء الصلاة يَخرجُ مُسْرعا، يطلق لسَاقيْه العنان، يَجُوب شوَارع الحي، يَجْمع الأخبَار، سي الحَاج {كاميرا} لاتفوته فرْصة ولا وَلِيمَة إلاّ ويَكون فيها حاضرًا، حُضورَ الفاعِل المُفعل النًاقل السيّئ للأخْبار وباحْترَافيّة عاليّة ..
- سي الحَاج كاميرَا
- التعليقات