السَّفرُ كَلِمَةٌ حُلوَةٌ، يَبقَىٰ مَذَاقُها لَذيذًا عَلَىٰ اللِّسانِ!، أنْ تَحْلمَ بالسَّفرِ، بِأَيَّةِ وَسيلةٍ، وَ أَنَّىٰ شِئْتَ.. شَيءٌ مُدْهشٌ لِكُلِّ مَهوُوسٍ بِالأَحْلَامِ. مَرَّاتٌ عَديدَةٌ تَمرُّ فيها عَلَىٰ الذِّهنِ صُورَ مُدنٍ غَريبةٍ، شَوارعٍ، أنهارٍ وَ حُقُولٍ واسعةٍ، جبالٍ، ناسٍ لا نَفْهمُ لُغتَهُم، وَ لا قَسَماتِ وُجُوهِهُم.
وَ أَكثرُ المَرَّاتِ.. تَزلُّ القَدمُ إلىٰ جادَةِ الأَمَانِي، وَ تَدِقُّ في الرَّأْسِ عِبارَةُ:
– لا بُدَّ مِنَ السَّفَرِ!
حِينَها.. نُلَمْلِمُ شَتاتَ النَّفسِ بالهِمَّةِ وَ الإصْرارِ حَتَىٰ لِتَبدُو واقِعًا شَفّافًا لا شِيَّةَ فيهِ، وَ بِلَحظةِ فَرَحٍ أو حُزْنٍ نُودِّعُ كُلَّ شَيءٍ بِنظرَةٍ عَجْلَىٰ، وَحِيدَةٍ.. وَ يا لِلبُؤسِ!
نَكْتَشِفُ أنَّنَا بِلا زَادٍ وَ لا مَؤُونَةٍ وَ لا حَقِيبَةِ سَفَرٍ!
هٰذِهِ الفِكْرَةُ.. تَبقَىٰ- أَبَدًا- مُعَلَّقَةً في غُرَّةِ لَيالٍ طِوَالٍ، وَ آمالٍ ثِقالٍ نَتَحَمَّلُ عِبْءَها وَآثارَها وَ ما نَندَمُ يَومًا عَلَيها. إنَّها… الفِكْرَةُ القَديمَةُ/الخالدَةُ في الذِّهْنِ، وَ لَمْ تَكُنْ وَليدَةَ الكَفافِ مِنَ العُمرِ، وَ لَنْ تُمْحَىٰ!.
مُسافِرٌ زَادُهُ الخَيَالُ…
- سَفَرٌ بِلا زَادٍ
- التعليقات