بائعة بدينة مزروعة بفم السوق، لسان لاذع، وشريط من الشتائم مستمر، ونعوت بأرذل الأوصاف، لكل من يتخطاها، أما من يترجل عند جارتها، فعليه ان يسمع جوقتها العالية.
اما اليوم فقد تغيرت بوصلتها، دخل رجل ضخم بان من هيئته انه سكران، وقف عليها اظلها بجثته العظيمة ،وحدث بينهما كلام اخذ يعلو رويدا الا ان اختفى صوتها واصبحت بين اقدامه ككرة من اللحم ، وهي لاحول ولا قوة.
تذوق الباعة والمشترون المشهد بتلذذ، ولم يتحرك منهم احد كمن يقول له: ارنا افضل عروضك معها….هيا مهارتك…
انتهى المشهد، تُجرُ الى حائط لصيق مكانها، تمدُ يداها بارتعاش الى كيس النقود ترميه اليه، يأخذه ويتوارى.
غابت ايام، وبعدها ظهرت، كان( الستايل) مغاير، شاش يعلو جبهتها، وكدمات تحت جفنها الايمن، ويد اخفتها خلف جلبابها الاسود، كانوا يظنون انها ستكف بعد الخسارة الفادحة، لكنها عاودت على وتيرتها لكن بصوت اقل.
هذه قصتنا في هذا البلد، هنالك من يمارس دور المرأة، ومنهم من يمارس دور السكير(الشقاوة المبتز) ومنهم من يحسن دور التفرج والتشفي.
- تشابه
- التعليقات