لم تستغرب الشجرة الخضراءمن جارتها الشجرة اليابسة ،وكثيرا ما كانت الرياح تنقل همسات الشجرتين .فالشجرة الخضراء مثمرة بالفاكهة باغصانها الخضراء المرتوية ،وظلها الوارف على الارض .
تتحسر جارتها الشجرة اليابسة التي اصبحت اغصانا تغير لونها ،_لا جمال فيها ، ولا حفيف الشجر تلعب باوراقها.
وفي يوم هبت الرياح الشديدة فتمايلت فيه اغصان الشجرة الخضراء ؛ وتساقطت الفاكهة على الارض ،نظرت الشجرة اليابسة الى جارتها وهي تقول ماكان عليك ان تتحسري لمنظري الذي وصلت اليه؛ هي الرياح وبينما هي تخاطب الشجرة الخضراء هبت اكياس ملونة ،وتشبثت على اغصان وجذع الشجرة اليابسة ،غطت كل اغصانها ،وهي فرحة بما وصلت اليه.
ردت الشجرة الخضراء ،وهي تنظر ما وصلت اليه جارتها .الان اصبحت جميلة من الاكياس الملونة التي تجمعت عليك من شدة الرياح فمنظرك رائع .
قالت الشجرة اليابسة احقا ما تقولين ؟نعم قالت الشجرة المثمرة الان فهمت ان الحياة تسع الجميع ،وكما انا شجرة مثمرة جربتها الرياح فتلونت اغصاني منها ،واما انت فقد تغير منظرك الان عرفت ان الغرور لا ينفع،وأن الحياة في تغير دائم ساقنع وارضى بما حصل لي من جراء غروري ؛واتمنى ان تثمري مثلي ايتها الشجرة اليابسة حتى نفرح معا ،ونشارك الارض في ثمرنا والواننا الجميلة .
قالت الشجرة اليابسة :اشكر موقفك ورأيك ،وانا اتمنى ان تثمري ثانية فأنت مؤهلة للخصب والرزق ونفع الناس .
وفي اليوم الثاني صفى الجو ،واعتدلت الرياح أبدت الشجرتان ابتسامات للارض ،وارتفعت الاغصان تدعو للشجرتين ان تثمرا كل فصل من الفاكهة اللذيذة .
- شجرة وشجرة
- التعليقات