استيقظت في السادسة صباحا ، تناولت فنجانا من الشاي مع لقيمات تناولتها على عجل ، ثم هرولت مسرعا الى الجامعه حتى استطيع ان ادخل المحاضرة قبل ان يدخل الدكتور الذي حذر الجميع الايسمح لاحد الطلاب ان يدخل المدرج بعده ، وانا في طريقي الى الجراج حيث الانتظار للباص الذي يمر من امام جامعتي وجدت أمرأة عجوز تتوكأ على عصا قد ارهقها التعب والاعياء الشديد فدنوت منها .وسا لتها ؟ ما بك يا اماه ؟ قالت : لا شئ يا بني فلا تنزعج من اجلي . فقلت لها : كيف لي الا انزعج وانا اراك حائرة !! قالت بالامس قررت ان ابحث عن عمل حتى استطيع ان اسدد مبلغا من المال كنت قد اقترضته من احد الجيران اثناء زواج ابنتي العام الماضي . فقلت لها اتبحثين عن عمل وانت في هذه السن ؟! قالت : انا اود ان اعمل ولا امد يدي لاحد ..!! فاحترمت فيها شموخها وعزة نفسها ومدى احترامها لوعدها في سداد ما عليها من ديون . فقلت لها انتظريني فتركتها عائدا لمنزلي وفتحت حافظتي الصغيرة والتى كنت ادخر فيها مبلغا بسيطا من المال لاحتياجات شخصية فكنت اود ان اذهب للمصيف مع اصدقائي هذا العام وبالفعل تلاشت من مخيلتي تلك الرحلة امام عناء وتعب تلك الام العحوز ، فاخذت مابها من نقود وهرولت مسرعا الى حيث تقف تلك المراة العجوز . فحمدت ربي ان وجدتها وباصرار منى اعطيتها نقودي عنوة حتى تستطيع سداد ديونها ، ولاسيما ان الدائن قد اخذ عليها شيكا لضمان حقه وقد مر على موعده سنتان . فشكرت لي حسن صنعي لها وقالت من انت حتى اسدد لك نقودك . فقلت لها دعيني الان يا خالتي حتى استطيع الذهاب الى الجامعه وهرولت من امامها مسرعا حتى اقل تاكسي لان الباص قد فاتني وانا اقل التاكسي نظرت من نافذته فوجدتها ترفع يداها الى رب السماء وتدعو .. ذهبت الى الجامعه وبالطبع تاخرت عن دخول الجامعه فقررت ان اذهب الى المكتبة لعلني اجد احد الكتب التى اريد ان اطالعه ولاسيما انا احب القراءة والمطالعه لما لهما من اثر ايجابي في نفسي ومردود خاص لبناء شخصية الانسان . جلست على احد المقاعد ماسكا احد الكتب ، تنتقل عيناي بين سطوره وامامي تجلس فتاة ملامحها يكسوها الشموخ والعزة والذكاء الحاد في عينيها فترددت ان اكلمها قرات ما قرات من كتابي ثم جاء موعد المحاضرة وذهبت الى القاعة والمفاجأة اني وجدت تلك الفتاة بين صفوف زملائنا فرحت انها معي في نفس تخصصي ومعي ايضا . ويوما وراء يوم يزداد اعجابي بها لتميزها وادبها الجم وحضورها القوي وسط زملائها ومناقشتها مع الاساتذه في وقت فراغنا كنا نذهب الى المكتبة دون اتفاق مسبق او موعد محدد ، تجرات وكلمتها ولاسيما وانا ليس لي اى علاقات مع الجنس الاخر خاصة وان قصص الحب دائما ماتنتهي بفشل لاسباب عدة،اثناء المحاضرات ..كانت تراقبها عيناي فتسرب حبها الى قلبي دون ادنى مقاومة فقررت ان ابوح لها بسر حياتي وجاءت المفاجأة انهخا ايضا تبادلني نفس الاحساس واكثر لشهامتى وسط زملائنا وتديني واحترامي لنفسي وتفوقي الدراسي ، عشنا معا سنتين من اجمل سنوات العمر مرح وحب وتفوق دراسي وانهينا دراستنا معا وكنت قد وعدتها بعد ان تظهر نتيجة الليسانس سوف اتوجه الى بيتها حتى ارتبط بها ولاسيما انا وحيد لوالدي وقد وعداني بان اتزوج فور تخرجي وقد كان حددت يوما مع فتاتي وحبيبة العمر وذهبت انا ووالدي اليهما ، فكانت المفاجأة التى لم اكن اتوقعها حيث وجدت المرأة العجوز هي امها ففرحت جدا بات تلك الام العجوز الشامخة انجبت حبيبتي نفس العزة والكرامة والشموخ ، فلما وقعت عيناها علىّ وانا لم اراها مطلقا سنتين وموقفي معها فتعرفت علي وقالت لابنتها هذا هو الشاب الذي كلمتك عنه ووقف معي موقفا رجوليا دون ان اعلم عنه شيئا…. وفجأة وجدت فتاتي تنهار من البكاء حاولت معها لاعرف لما البكاء فقالت : لو سامحت خذ والديك وارحل عن حياتي فانا لااستطيع ان اتزوج رجلا له فضل علينا قبل ان تبدا حياتنا معا ..!! حاولت معها مرارا وتكرارا ولكن دون جدوى ..!! ومضى كلانا الى طريق مغاير تماما للاخر .
- شموخ انثى
- التعليقات