عندما اكتشف خيانتهم، آثر السلامة؛ فألقى السلاح وجبن عن المواجهة. ظنَّ أنه بسكوته في مأمن من شرهم، وأنهم لن يبالوا به، ولن يأبهوا له، لكنهم لم يستسيغوا تغريده الصامت خارج السرب، فنبذوه، ثم اتهموه، ثم اجتمعوا عليه فضربوه، كما يُضرب الكلب الضال بعيدًا عن بيته.
الآن لم يعد أمامه إلا أن يلوذ بالفرار منهم، حتى قبل أن تُبرَّأ ساحته، كأنَّ قطيعًا من الكلاب المسعورة يشتد في أثره. لم تنقطع تهديداتهم له حتى في منامه، لقد أخطأ من البداية بالسكوت، وعليه أن يتحمل تبعات هذا الخطأ.

أضف تعليقاً