وقف يتطلع فيها بعينين مدققتين.. كلما تقدم منها غمت عليه الملامح.. تقهقر.. تشبث بالأهداب والحواشي، والرغبة في إمتلاكها.
الإضاءة الخافتة.. نبشت ذاكرته المترهلة.. ردّته إلى تلك اللحظة التي شرع في الاستحواذ على مفاتنها، كيف هيأ نفسه على حسن الاستقبال الذي يليق بها ؟.
أعد فنجان القهوة, ووضع علبة السجائر المستوردة، ألوان الجواش الزاهية و الغراء الحمصي.. طلي قفا القماش الجبردين.. ثبته على الإطار الذهبي.
تفتحت أمامه كل الأبعاد.. الابتسامة الهادئة، الأوداج الموردة.. كحل العينين، الجيد العسجدي.. تحدث في أحاديثٍ كثيرة عن العشق والهوي.. استجابة دون افصاح منها.. خلبت لبه .
روعه عينيها ذات البريق والنظرات الغريبة.. تململ في جلسته.. أغلق النوافذ والأبواب.. أدار الموسيقي الناعمة.. سرى الخدر بجسدها النحيل.. انتشت.. رقصتْ كما لا ترقص من قبل.. تلعثم.. هوت الفرشاة من بين يديه، غاب طيفها للأبد.
- شَدّ الحَبْل
- التعليقات