يُحكى في مملكةِ النّملِ، أن نملةً قد ارتكبتْ خطأً كبيرًا و هي طفلة. نبذها المجتمعُ حتّى أولئك الذين كان من المفروض عليهم تربيتها وقصّروا في واجبهم. عانت قليلةُ الأدبِ كثيرًا و لسنواتٍ عديدةٍ. في سنّ النّضوج،عرفت كيف تربّي نفسها و تُميّزَ الحقّ من الباطِلَ، لكنّ لا أحدَمن المُحيطينَ بها عملَ على توقيرها واحترامها مِثْلَ باقي النّمل. يومَ يأِست هذه النملةُ، ولندعوها رحاب، رضيتْ بعُزلتها و صارت تُمارسُ هوايتها في التّعلم والقراءة.بعدمُرور سنواتٍ كثيرةٍ، صَقلتْ وهَذَبت نفسها، وصارتْ تكبُرُ و تكبُر. أخذَ بعضُ النّملِ في تغييرِ المُعاملةِمعها نحو الأفضل. لكن، على عكسِ ذلكَ ، و لأسبابٍ مجهولةٍ، ظلت المعاملةُ السيئةُ وقلةُ الإحتراِم لها هي السائدة لدى البعضِ. لم تكفَّ رِحابُ عن تطويرِ نفسها وتثقيفها أبدًا. مرّت عقودٌ من السنوات على هذه الحال. أخذت رحابُ في الصعودِ مكوّنةً لنفسها مكانةً عظيمة، خصوصًا بعد أن انتقلت للعيش في مجتمعٍ جديد.نملةٌ وحيدةٌ منفوخةٌ غرورًا، اتصلت برحاب بعد سنواتٍ عديدة لتطرحَ عليها السّلام فجأةً معتقدة أنّها تفعلُ الخيرَ مع رحاب. وقتها كانت النّملةُ رحابُ قد أصبحت بحجمِ الفيل!.

أضف تعليقاً