تيتمت، ترملت، لم يبقى لها سوى فلذة كبدٍ وأخٌ معيل هاجر الديار.. شَقَتْ ليل نهار، شبَّ الإبن عن الطوق، امتهن الريشة، حلم برد الجميل، هاجر من أجل لوحة، انتزع قلب أمه آملا بالغنى، باحثا عن خاله، ظفر بالجائزة، نسي هم الدُّنَى، سأل عن الخال، دلوه على قرية، أََسَرَهُ أهلها، قيَّدوه بالسلاسل تحت أرض السافلين، آنَسَهُ شعاع متسلل، أخرجوه للتضحية، جن الليل.. أهلَّت قمر برباه، هام بها بأول نظرة، أرادت فكَّ وثاقه.. اشترط رحيلها معه، قبلت على مضد، ساروا شهرا، نزلوا بظل شجرة، وقعت بحبه، خانت عهد العذراء، أشرقت أساريره، سرت بها حمى شديدة، استنجد بالراهب، استفاقت.. أَسَرَّتُه، احتست سمِّا زعافا؛ فَارَقَا الحياة!.
- شُهداء
- التعليقات