كان يروي قصته على كل من يعرف أو لا يعرف ، في المقهى أو مع ركاب الحافلة ، يحكيها للعمال الصينيين ولعمال النظافة ، كان يتجاسر ويرويها ، يرويها على أي عابر سبيل يُشهاده يعبر الطريق ، وحتى الذين أصابهم الجنون واتخذوا من شوارع المدينة مأوى لهم ، سمعوها منه أكثر من مرّة .
كان متمسكا بقصته حد الغرابة ، حتى أمّه القابعة في مرضها المزمن باتت تقرف من ترديده لحكايته على مسامعها صباح مساء وبصوت عالٍ .
ظل على هذا الحال في الصيف وفي الشتاء دون أن يملّ حتى عُرف في مدينته بصاحب القصة العجيبة ثم أصبح هوّ من يسمعها عبر الإذاعة عندما ردّدها المذيعون باِفتخاروإعجاب .

أضف تعليقاً