تصافَحَتْ الوجوه بلا اكتراث
أبحث عن ضالتي وتقارعني التفاصيل
أمشي بين دروب الزمن وأحتسي كأسه
كل جرعة أفقد فيها شيء مني
تعاقبت الكؤوس .. بلا لون بلا طعم بلا رائحة
كنت أرتشفها مرغمة
حتى وقعتُ في لذة كأسك
جرعةٌ جرعة .. أدمنتك
ملئتُه حتى النخاع ..
فاضت أوردتي بإسمك
لم أبصرْ قبلك الألوان
فتلونتْ عيناي بقهوتك ..
لم أعرف قبلك الألحان
فترنَّمتْ أذناي بصوتك
لم أدخل قبلك الجنان ..
ناديتني لأقتسم من الثغر بساتين اللهفة
استيقظتُ … فإذا الحطام يعكس وجه الحقيقة
لمَ الساعاتُ لا تدق إلا كطبول الحرب !
انتهى الكأس .. وتوقفت أهازيج اسمك عن الغناء
وتمايلتُ ثملة .. أنتظر رشفة من ينبوعك
جفت أوردتي من دمائك
تعرى التوت على الضفاف
ولم يعد في كأسي سوى خلا .. ظننته ماء
وتصارعتُ مع ظلٍ في شوارع النسيان
أبحث عائدة عن وجه سرق الزمان
وغادر بلا عنوان ..
هنا وهناك أشباهُكَ .. تتسابق في ملئ المكان
لستَ سوى أسطورة تمردتْ على النهايات ..
ابتلعتُ الحقيقة .. تجرعتُها بلا ألوان
وأعدتُ لعيني بياضها ..
واحتَجَبتُ عن الأنام.

أضف تعليقاً