لم يكن السّوط حلمه ، فقد كان بعيد المنال ، فأهوال وأهوال دونه ؛ من ذا الّذي يستطيع الوصول إليه إذا لم يعبد له وسط الغياهب طريقا علّه يزكّى ، فيتمكّن من مقبضه العجيب ، ليتربّع على عرش طالما حلم به خلق كثير ، واشرأبت له أعناق ، وسقطت دونه مبادئ كثيرة ، قبل أن تطاله.
على حين غفلة وجد مقبض السّوط في يده ، فارتعدت فرائسه من هول الصّدمة ، ثم تمالك نفسه ..سرت في بدنه من سحر السّوط رعشة غيرت فيه أشياء، وأشاء.. جلس على الكرسي ، وراح يتأمل وضعه الجديد ، والسّوط في يده يتلوّى كأفعى هائجة تبحث عمّن يسيتحق لطمه .. تفرّس في الخلق برهة ، ثم جلس يفكر في مآله ، مرت به سابق أيّامه حبلى بوقع السّوط ملهبا ظهره من شدّة اللّطم.. تحسس اثار وقعه على ظهره …إنتفض ألقى بالسوط بعيدا ، وعاد أدراجه إلى حيث الجمع ، فقد ألف وقع السّوط بل أدمنه فكيف يعمله .

أضف تعليقاً