لم يصدّق نفسه، أهو في يقظة أم حلم؟ تلوّن وجهه ، جسده يتصبب عرقاّ، سنون قد مضت من عمره، حرم الجامعة يخطفه، تلك الشجرة التي كانت تظلهما ماثلة أمام ناظريه, أيام سعادة وهناء، أحلام رسمت، وأهداف خطط لها، ولكن الحرب مزّقت كل الأوراق، وبعثرت كل الآمال، يحاول أن يتكلم، الرعشة أقوى منه ، والموقف أصعب مما نتصور، تشعر بكل ما في داخله، تقرأ كل ما يجول في ذهنه، عيونه تفصح عن كل شيء، وجناته تكشف عن خلجات فؤاده، لا حاجة للكلام، فالصمت للألسنة ، ويكفي الجوارح هي من تنطق.

أضف تعليقاً