يتهادي المركب الكبير فوق صفحة النهر العجوز حاملاً أطفال البلاد يحيطون بالفداء المكبل بالقيود؛ يدوروَن حوله في حلقات متشابكة يرددون أناشيدهم الصارخة – ذات النغمة الشجية – التي تكسر سكون الليل، ينتظرون بشغف لحظة بزوغ الفجر حنى يلقوا بالفداء العظيم إلى أعماق النهرآملين أن يستجيب النهر لهم في أن يطهر ماؤه البغض الكامن في قلوب الكبار ويرويها بالحب المفقود ليُنزع الشر من البلاد والعباد فتُحقن الدماءالتي غطت أرض الوادي. يمر الليل بطيئاً ثقيلاً ، تزداد سرعة دورانهم حول الفداء ؛ تتعالى أصوات أناشيدهم الصارخة، الليل طال ؛ الفجر يأبى ان يبزغ… و لم ينفد صبرهم.
- صرخات
- التعليقات