عاد إلي البيتً منهكاً محطماً بعد أن أمضى ساعات طويلة – كدأبه كل يوم – في البحث عن عمل. إلى متى سيظل عالة على أمه الأرملة؟؟. جلس أمام التلفاز يبحث عن أية بارقة أمل – له ولأمثاله – في التخطيط لتوفير فرص عمل شريفة لهم. أضناه البحث دون جدوى .هاله كل هذا الكم من القنوات المستفزة التي تجسد – في كل ما تعرضه – صور الثراء الفاحش والسعادة للناس… كل الناس، شرد كثيراً أمام الصور الفاضحة التي تعرضها إحدى القنوات الجنسية المجانية ؛ تحسر على نفسه وعلى شبابه، أحس بالمهانة والتقزم ؛ لايعرف لماذا تذكر أطفال الشوارع وهم يبحثون في صندوق القمامة عن قطعة خبز يسدون بها جوعهم. فَصَلَ الكهرباء عن الصندوق بعصبية وتَضَجُّرٍ وذهب يلبي نداء أمه المتكرر لتناول طعام العشاء معها.

أضف تعليقاً