اِعتزلت الكتابة، هذا ما كانت تُردده وهي تلملم كلماتها وتلوذ بالفرار من أفكارها، عبرت سهول العبارات الصامتة تاركة وراءها صدى الحكايات والقصص التي لطالما سطرتها على دفاترها، استطاعت التملص من كل قاعدة تجبرها على البقاء عازفة سردا تترنم الطير بحروفه ويشدو الجدول فيرقص العقاب على أنغام تلك الحروف.
التفتت إلى الماضي وقالت: اعتزلت الكتابة وإن يكن سوف لن يتعدى الأمر كونه حبرا على ورق، وستمل تلك الحروف من طيات الدفاتر وتختنق، سأصبح مجرمة يوما ما وبطريقة ما، سيفتشون في دفاتري ويتفحصون طياتها، سيجدون آثار قتل كلمات وكلمات وستشهد بذلك الطيات، نعم ستشهد طيات دفاتري ضدي فأنا ما تعودت إخفاء الحقيقة عنها.
وبينما هي في طريقها لعبور آخر سطر لتضع نقطة نهاية لقصتها رد عليها صدى كلماتها:
_ كوني ضحية كلمة قتلتِها ولا تكوني ضحية كلمة لم تقتليها..!.

أضف تعليقاً