كانت المرة الأولى التي أنجح فيها في اصطياد عصفور بواسطة فخي البدائي، أخيرا تعلمت أن أصيد كأقراني، كانت فرحتي كبيرة جدا، وقتها لم أكن أدرك معنى الحياة او الموت، ولا الحرية ولا القيد، ولم يكن قلبي يدرك معنى الرحمة والرفق، وكأقراني أيضا وخوفا من أن يهرب صيدي مني قصقصت جناحيه، وربطه من قدميه بخيط، لم آبه كثيرا لدمعات لمحتها في عينيه ولا صوصوات أنين سمعتها منه، كان كل همي أن ألعب واحتفظ بصيدي، أفلت الخيط من يدي ولكنه كان رغم عجزه عن الطيران مازال قادرا على المشي والقفز، لم استطع اللحاق به وهو يقفز من غرفة إلى غرفة، ولم اتوقف عن مطاردته، حتى دخل إلى الحمام وسقط في عين الكرسي البلدي وتبعته عيناي وهو يختفي ويختفي معه رفرفرته وصوت أنينه، وهنا فقط غلبني الشعور بالذنب حد البكاء، لم استطع مصارحة أمي بما حدث خوفا من عقوبتها وتوبيخها، ظللت أياما أبكي، خائفا أن أدخل الحمام، عل روح العصفور تنتقم مني تخرج لي من عين الحمام فتنقر عيني، ظللت شهورا محرما الصيد على نفسي، وحتى عندما عدت أليه، كنت ألعب بصيدي قليلا دون قصقصة جناحيه، ثم أطلقه في السماء قبل الغروب ليستطيع العودة إلى عشه.
- صيد
- التعليقات