كانٓ الرّفاقُ في المدرسٓةِ يٓتٓنٓدّرونٓ بِصِغٓر ِأُذُنٓيّ ، وٓعِندما أرى
آذانٓهُمُ الكبيرة ٓ، كانٓ ذلك ٓيُقْلِقُني . أستاذٌ فاضِلٌ ” رٓحِمٓهُ اللهُ ” أراحٓني
حين قال ٓيومًا ” الأُذُنُ الصّغيرةُ يا بُنٓيّ تٓشي بالأصيلِ ، أُنْظُرْ إلى
آذانِ الحِصانِ ” .
.. اليوْم ، وأنا أحلقُ ذٓقْني ، رأيْتُهُما في المِرْآةِ كبيرتيْنِ ، أزٓحْتُ
نظّارٓتي جانِبًا وٓظٓلّتا كبيرتيْن ، أسْرٓعْتُ إلى مِرآةٍ أخرى ولٓمْ يخْتٓلِفِ
الأمرُ ،لٓجٓأتُ إلى ألبومٍ فِيهِ صُورٌ لي ، قديمةٌ ، كانتا صغيرتٓيْنِ .
في طريقي لِعٓمٓلي ، أتٓفٓرّسُ في رُؤوسِ المارّة ِمنٓ النَّاسِ والأنْعامِ
“على قِلّتِها ” وأحٓدّثُ نٓفْسي ” هُما ليْسٓتا طٓويلٓتيْنِ مُنْتٓصِبٓتٓيْنِ كٓالحِمارِ ،
وليْستا طويلٓتيْنِ مُتٓهٓدّلتٓيْنِ كالأرنٓبِ ، إنّهُما مِثْلُ كُلّ ِالآذانِ .