حبوتُ في الشوارع القريبة من بيتنا ، صوره مزروعة في كلّ ركن ، و محلّ، وعلى كلّ باب . في المدرسة صوره فوق السبورة ، و في الكرّاس ، وفي أول صفحة في كتاب القراءة . مجّد لنا أستاذ التاريخ تاريخه بطولي ، ظننته و أنا صغير ، مؤسس البلاد منذ ألاف السنين …كبرنا تحت ظلّ صوره ترعانا..وتحمينا..من رحمته بنا ، وخوفاً أنّ نملّ من شكله المعتاد ، أصدر أمرًا بتشكيل الصور، منها واقفا ، جالسا ، في المسجد ، في حمّام السباحة مع ضيوفنا المبجلين ، من أنجليز ، ويهود ، وأمريكان …فزتُ في مسابقة أدبية ، جائزتي ألبوم ضخم من صوره الكريمة ، وبعض ورقات نقدية تزينتْ بصورته الجميلة . سافرتُ خارج البلاد ، أصابني اكتئاب ، مساكين هؤلاء ، ليس لهم زعيم ينعشهم بكثرة الصور .

أضف تعليقاً